9845 · ص332 · ج27
وسُئل سفيان بن عيينة (١) عن قول الله عز وجل {سَأَلَ سَائِلٌ} فيمن نزلت؟ فقال: لقد سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك، حدثني أبي (٢)، عن جعفر بن محمد (٣)، عن آبائه قال: لما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغدير خم (٤) نادى الناس، فاجتمعوا فأخذ بيد على عليه السلام (٥) فقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه" فشاع ذلك، وطاف (٦) في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته حتَّى أتى الأبطح (٧)، فنزل عن ناقته، فأناخها وعقلها، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -وهو في ملأ من أصحابه، فقال: يا محمد، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله فقبلناه
(١) ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنَّه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس، لكن من الثقات.
(٢) عيينة بن أبي عمران الهلالي، روى عن الحسن، وعنه ابنه سفيان. قال يحيى بن معين ما سمعت أحدًا حدث عنه غير ابنه سفيان. "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٧/ ٣١.
(٣) أبو عبد الله الهاشمي، صدوق فقيه إمام.
(٤) خم: واد بني مكة والمدينة عند الجحفة به غدير، عنده خطب النبي - صلى الله عليه وسلم -. "معجم البلدان" لياقوت ٢/ ٣٨٩.
(٥) في (ت): - رضي الله عنه -.
(٦) في (ت): وطار.
(٧) الأبطح: في الأصل: كل مسيل فيه دقاق الحصى. والأبطح: يضاف إلى مكة، وإلى منى، لأن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، وهو المحصب.
انظر: "معجم البلدان" لياقوت ١/ ٧٤.
9846 · ص332 · ج28
وقال مقاتل: وافق العذاب الذنب، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار (١).
وقال الحسن، وعكرمة: كانت أعمالهم سيئة، فجازاهم (٢) الله تعالى بما يسوؤهم (٣).
٢٧ - {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ} لا يخافون (٤)، {حِسَابًا}.
٢٨ - {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨)} تكذيبا (٥).
(١) في "تفسيره" (ص ٥٦٣)، ذكره الواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤١٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣١٥، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٩/ ٩ ولم ينسبه، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٧٩.
(٢) في الأصل: فأثابهم، والمثبت من (س).
(٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٧٩، وابن عادل الدمشقي في "اللباب" ٢٠/ ١٠٨، والشوكاني في "فتح القدير" ٥/ ٤٢٤.
(٤) قاله ابن جبير، ومجاهد، وقتادة:
ابن جبير: أخرجه ابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطى ٦/ ٥٠٣، وذكره النحاس في "إعراب القرآن" ٥/ ١٣٢، ولم ينسبه.
مجاهد: أخرجه الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٥٠٣.
قتادة: أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٦، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٨٧، ولم ينسبه.
وهو تفسير بحاصل المعنى وليس تفسيرًا للفظ.
(٥) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٦، والقشيري في "لطائف الإشارات" (ص ٦٧٨)، والواحدي في "الوسيط" ٤/ ٤١٥، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٦/ ١٤٠، والبغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٣١٥.