← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
997 · ص35 · ج4
زيد بن عمرو بن نفيل (١): أسلمتُ وجهي لمن أسلمتْ ... له الأرض تحملُ صخرًا ثِقالًا وأسلمتُ وجهي لمن أسلمتْ ... له المزن تحملُ عذْبًا زُلالًا (٢) وقوله: {وَهُوَ مُحْسِنٌ} يعني: في عمله. وقيل: مؤمن، وقيل: مخلص (٣) {فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (٤). ١١٣ - وقوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ} نزلت (هذِه الآية) (٥) في يهود أهل المدينة ونصارى أهل (٦)
(١) زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، ابن عم عمر بن الخطاب، ووالد سعيد بن زيد، جاهلي، كان على دين إبراهيم. "الإصابة" لابن حجر ٢/ ٥٠٧، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٢١٦٥). (٢) قال الطبري: يعني بذلك: استسلمت لطاعة من استسلم لطاعته المزن وانقادت له. وانظر الأبيات في: "السيرة النبوية" لابن هشام ١/ ٢٤٦، "مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص ٤٨٠)، "المعارف" لابن قتيبة (ص ٢٧)، "جامع البيان" للطبري ١/ ٤٩٣، "مجمع البيان" للطبرسي ١/ ١٨٧، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ١٩٨، "لباب التأويل" للخازن ١/ ٩٧، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٢/ ٧٣. (٣) "الوسيط" للواحدي ١/ ١٩٣، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٣٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٢١. (٤) سبق تفسيرها عند الآية (٦٢). (٥) من (ت). (٦) من (ج).
998 · ص35 · ج5
البيت الحرام، فنحروا الهدي بالحديبية، ثم صالحة المشركون على أن يرجع عامة ذلك على أن يُخْلُوا (١) له مكة عام قابل ثلاثة أيام، فيطوف بالبيت، ويفعل ما يشاء، فصالحهم (رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) (٢)، ثم رجع من فوره (٣) ذلك إلى المدينة، فلما كان العام المقبل (٤) تجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لعمرة القضاء، وخافوا أن (٥) لا تفي لهم قريش بذلك، وأن يصدوهم عن المسجد الحرام، ويقاتلوهم، وكره أصحاب (رسول الله) (٦) - صلى الله عليه وسلم - قتالهم في الشهر الحرام في الحرم، فأنزل الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (٧)
(١) في (ح): يُخَلّى. (٢) في (ز): النَّبِيّ عليه السلام. (٣) في (ش): عن فوره. وفي (ح) زيادة: ساعته. (٤) في (أ): القابل. (٥) في (أ): لأن. (٦) في (أ): النَّبِيّ. (٧) الحكم على الإسناد: فيه الكلبي متهم بالكذب، وأبو صالح ضعيف. التخريج: ذكره الحيري في "الكفاية" ١/ ١٣٤، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٥٥)، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٢١٣، وذكره السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ١٨٨ دون عزو لأحد. قال ابن حجر: قلت الكلبي ضعيف لو انفرد، فكيف لو خالف، وقد خالفه الرَّبيع ابن أنس وهو أولى بالقبول منه. "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٤٦٦. قلت: سيأتي أن صلح الحديبية وعمرة القضاء هي سبب نزول قوله تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ}.
→ prev 997–998 / 16476 next ←