12243 · ص414 · ج12
وكانوا يَنْقُبون في الجبال البيوت {فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}.
٧٥ - {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ}
يعني الأشراف والقادة الذين تعظّموا عن الإيمان بصالح -عليه السلام- {لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} يعني الأتباع {لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ} قالوا: {إنا بما أرسل به مؤمنون}.
٧٦ - {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٧٦)}
جاحدون.
٧٧ - {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ}
نحروها {وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} يعني العذاب {إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}.
٧٨ - {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ}
يعني الصيحة والزلزلة وأصلها الحركة مع الصوت، قال الله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦)} (١).
قال الشاعر (٢):
= ٩/ ١٩٥، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (٢٨٥) جميعهم عنه.
وهي قراءة شاذة، انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٠).
(١) النازعات: ٦
(٢) هو: راشد بن إسحاق وقيل: أبو مسلم الخلق.
انظر: "الورقة" لابن الجراح (ص ٨٢).
12244 · ص414 · ج13
وقيل: إن الجماح (١) مشيٌ بين مَشيين (٢)، وهو مثل الطِّماح (٣)، وقال مهلهلٌ (٤):
لَقَد جَمَحْتُ جمَاحًا في جنَابهم ... حتى رَأيتُ ذوي أَحْسَابهم خَمَدوا
وقرأ الأعمش: (وهم يجمزون) (٥)، أي يسرعون ويشدُّون (٦)
٥٨ - قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ}
يعني: ومن المنافقين {مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ}.
(١) في (ت): الجموح.
(٢) قاله الطبري في "جامع البيان" ١٤/ ٢٩٨ , وقال محققه: هذا نصٌّ نادر لا تجده في كتب اللغة.
(٣) انظر "لسان العرب" لابن منظور (جمح).
(٤) هو عدي بن ربيعة التغلبي، أحد شعراء الجاهلية في ربيعة، قال ابن سلام: وإنما سمي مهلهلًا؛ لهلهة شعره كلهلهة الثوب، وهو اضطرابه واختلافه.
انظر "طبقات الشعراء" لابن سلام الجمحي (ص ١٣).
والبيت في "جامع البيان" للطبري ١٠/ ١٥٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٧ منسوبًا إلى مهلهل، وبغير نسبة في "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٧٠.
وجاء في "البحر" (جمدوا) وفي "الدر" (جهزوا) بدل (خمدوا).
(٥) عزاها ابن جني في "المحتسب" ١/ ٢٩٦ وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٥٧ لأنس بن مالك، وعنه الأعمش.
(٦) انظر "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٢٩٤، "لسان العرب" لابن منظور (جمز).