← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12243 · ص414 · ج12
وكانوا يَنْقُبون في الجبال البيوت {فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}. ٧٥ - {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} يعني الأشراف والقادة الذين تعظّموا عن الإيمان بصالح -عليه السلام- {لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} يعني الأتباع {لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ} قالوا: {إنا بما أرسل به مؤمنون}. ٧٦ - {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٧٦)} جاحدون. ٧٧ - {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ} نحروها {وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} يعني العذاب {إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}. ٧٨ - {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} يعني الصيحة والزلزلة وأصلها الحركة مع الصوت، قال الله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦)} (١). قال الشاعر (٢):
= ٩/ ١٩٥، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (٢٨٥) جميعهم عنه. وهي قراءة شاذة، انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خَالَويْه (ص ٥٠). (١) النازعات: ٦ (٢) هو: راشد بن إسحاق وقيل: أبو مسلم الخلق. انظر: "الورقة" لابن الجراح (ص ٨٢).
12244 · ص414 · ج13
وقيل: إن الجماح (١) مشيٌ بين مَشيين (٢)، وهو مثل الطِّماح (٣)، وقال مهلهلٌ (٤): لَقَد جَمَحْتُ جمَاحًا في جنَابهم ... حتى رَأيتُ ذوي أَحْسَابهم خَمَدوا وقرأ الأعمش: (وهم يجمزون) (٥)، أي يسرعون ويشدُّون (٦) ٥٨ - قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ} يعني: ومن المنافقين {مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ}.
(١) في (ت): الجموح. (٢) قاله الطبري في "جامع البيان" ١٤/ ٢٩٨ , وقال محققه: هذا نصٌّ نادر لا تجده في كتب اللغة. (٣) انظر "لسان العرب" لابن منظور (جمح). (٤) هو عدي بن ربيعة التغلبي، أحد شعراء الجاهلية في ربيعة، قال ابن سلام: وإنما سمي مهلهلًا؛ لهلهة شعره كلهلهة الثوب، وهو اضطرابه واختلافه. انظر "طبقات الشعراء" لابن سلام الجمحي (ص ١٣). والبيت في "جامع البيان" للطبري ١٠/ ١٥٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٧ منسوبًا إلى مهلهل، وبغير نسبة في "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٧٠. وجاء في "البحر" (جمدوا) وفي "الدر" (جهزوا) بدل (خمدوا). (٥) عزاها ابن جني في "المحتسب" ١/ ٢٩٦ وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٥٧ لأنس بن مالك، وعنه الأعمش. (٦) انظر "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٢٩٤، "لسان العرب" لابن منظور (جمز).
→ prev 12243–12244 / 16476 next ←