15483 · ص529 · ج12
[١٣٨٧] سمعت أبا القاسم الحسن بن محمَّد النيسابوري (١)، يقول: سمعت أبا جعفر محمَّد بن أحمد بن سعيد الرازي (٢) يقول: سمعت العباس بن حمزة (٣) يقول: سمعت ذا النون المصري (٤) يقول: أبى الله أن يكرّم قلوب البطالين بمكنون حكمة القرآن (٥).
{وَإِنْ يَرَوْا} يعني هؤلاء المتكبّرين {كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا}) (٦)، وقرأ مالك بن دينار: (وإن يُروا) بضم الياء (٧). أي: يفعل ذلك بهم. {سَبِيلَ الرُّشْدِ} طريق الهدى والسداد {لَا يَتَّخِذُوهُ} لأنفسهم {سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ} يعني الضلال والهلاك {يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا}.
وقرأ مجاهد وحميد وطلحة والأعمش ويحيى (٨) وحمزة والكسائي وخلف (٩): (الرَشَد)، بفتح الراء والشين،
(١) قيل: كذبه الحاكم.
(٢) ضعفه الدارقطني.
(٣) أبو الفضل النيسابوري، وثقه الحاكم.
(٤) الزاهد شيخ الديار المصرية، كان واعظًا.
(٥) [١٣٨٧] الحكم على الإسناد:
أبو القاسم تكلم الحاكم فيه، والرازي ضعيف.
التخريج:
ذكره النسفي في "مدارك التنزيل" ١/ ٤٤٠ عنه.
(٦) من (ت) و (س).
(٧) ذكره الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٥٠٩، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٤٥٤ كلاهما عنه، وهي قراءة شاذة.
(٨) من (ت).
(٩) من (ت) و (س).
15484 · ص529 · ج14
يوسف منه بعشرين دينارًا، وزوج نعل، وثوبين أبيضين (١).
وقال وهب بن منبه: قدمت السيارة بيوسف مصر، فدخلوا به السوق يعرضونه للبيع، فترافع الناس في ثمنه وتزايدوا حتَّى بلغ ثمنه وزنه مِسْكًا ووَرِقًا وحريرًا، فابتاعه قطفير من مالك بهذا الثمن (٢).
فذلك
٢١ - قوله تعالى {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ}
فإن قيل: كيف أثبت الله تعالى الشراء في قوله: {وَشَرَوْهُ} {اشْتَرَاهُ} ولم ينعقد عليه البيع؟
فالجواب: إن الشراء هو المماثلة، فلما ماثله بمال من عنده جاز أن يقال: اشتراه على التوسع (٣) (٤)، كقوله {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} الآية (٥).
فلما اشتراه قطفير وأتى به منزله، قال لامرأته واسمها راعيل بنت
(١) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٧ ب)، "البسيط" للواحدي (١٠٨ ب)، "زاد
المسير" لا بن الجوزي ٤/ ١٩٨. وقاله مقاتل، انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٣/ ١٩، "البسيط" للواحدي (١٠٨ ب).
(٢) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٧ ب)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٩٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٥٨.
(٣) بمعنى أن ذلك استبدال إذا لم يكن عقدًا مثل قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ} [البقرة: ١١٦]. انظر: "البسيط" للواحدي (١٠٨ ب)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٥٨.
(٤) في (ك): التوسعة.
(٥) التوبة: ١١١.